بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والعصر ( 1 ) إن الإنسان لفي خسر ( 2 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( 3 ) ) *
تفسير سورة العصر
وهي مكية
قوله تعالى : * ( والعصر إن الإنسان ) قال ابن عباس : هو الدهر ، وفيه العبرة لمرور الليل والنهار أنهما على ترتيب واحد .
وعن الحسن وقتادة : أنه العشي .
قال الشاعر :
( تروح بنا عمر وقد قصر العصر
* وفي الروحة الأولى المثوبة والأجر )
والعصران : هما الليل والنهار ، ويقال : هما الغداة والعشي .
وقال مقاتل : العصر هو صلاة العصر .
وعن بعضهم : أنه عصر النبي أقسم به ، وحكى أن في حرف علي : ' العصر ونوائب الدهر إن الإنسان لفي خسر .
وهو فيه إلى آخر العمر ' .
وقال الزجاج : والمعنى : ورب العصر .
وقوله : * ( إن الإنسان لفي خسر ) معناه : لفي غبن ، ويقال : في شر ، ويقال : في هلاك ، والخسران هو ذهاب رأس المال ، ورأس مال الآدمي هو عمره ونفسه ، فإذا كفر فقد ذهب رأس ماله ، والإنسان هو الكافر ، وقيل : واحد بمعنى الجمع ، وقيل : هو في كافر بعينه ، فقيل : إنه أبي بن خلف ، وقيل : وليد بن المغيرة ، وقيل : أبو جهل بن هشام .
وقوله : * ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي : بالطاعات .
وقوله : * ( وتواصوا بالحق ) قال الحسن وقتادة : أي بالقرآن واتباعه ، وقيل : بالتوحيد .
وعن السدي : بالله أي : تواصوا بالله ، وعن الفضيل بن عياض قال : يحث بعضهم بعضا على طاعة الله .
تفسير السمعاني — صفحة 278
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٨