تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بسم الله الرحمن الرحيم * ( والعصر ( 1 ) إن الإنسان لفي خسر ( 2 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( 3 ) ) * تفسير سورة العصر وهي مكية قوله تعالى : * ( والعصر إن الإنسان ) قال ابن عباس : هو الدهر ، وفيه العبرة لمرور الليل والنهار أنهما على ترتيب واحد . وعن الحسن وقتادة : أنه العشي . قال الشاعر : ( تروح بنا عمر وقد قصر العصر * وفي الروحة الأولى المثوبة والأجر ) والعصران : هما الليل والنهار ، ويقال : هما الغداة والعشي . وقال مقاتل : العصر هو صلاة العصر . وعن بعضهم : أنه عصر النبي أقسم به ، وحكى أن في حرف علي : ' العصر ونوائب الدهر إن الإنسان لفي خسر . وهو فيه إلى آخر العمر ' . وقال الزجاج : والمعنى : ورب العصر . وقوله : * ( إن الإنسان لفي خسر ) معناه : لفي غبن ، ويقال : في شر ، ويقال : في هلاك ، والخسران هو ذهاب رأس المال ، ورأس مال الآدمي هو عمره ونفسه ، فإذا كفر فقد ذهب رأس ماله ، والإنسان هو الكافر ، وقيل : واحد بمعنى الجمع ، وقيل : هو في كافر بعينه ، فقيل : إنه أبي بن خلف ، وقيل : وليد بن المغيرة ، وقيل : أبو جهل بن هشام . وقوله : * ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي : بالطاعات . وقوله : * ( وتواصوا بالحق ) قال الحسن وقتادة : أي بالقرآن واتباعه ، وقيل : بالتوحيد . وعن السدي : بالله أي : تواصوا بالله ، وعن الفضيل بن عياض قال : يحث بعضهم بعضا على طاعة الله .
تفسير السمعاني — صفحة 278 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم