تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
* ( لترونها عين اليقين ( 7 ) ) قوله تعالى : * ( كلا لو تعلمون عل اليقين ) جوابه محذوف ، والمعنى : كلا لو تعلمون علم اليقين لارتدعتم عما تفعلون ، وقيل : ما ألهاكم التكاثر . وقوله : * ( لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ) قال بعضهم : الثاني تأكيد للأول ، والمعنى فيهما واحد ، وقال بعضهم : لترون الجحيم عن بعد إذا أبرزت ، ثم لترونها عين اليقين إذا دخلتموها . وعن قتادة قال : كنا نتحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت . ويقال : لترون الجحيم في القبر ، ثم لترونها عين اليقين في القيامة . وقوله : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ، يسأل الله تعالى عباده يوم القيامة فيم استعملوها ؟ وهو أعلم بذلك منهم . وعن ابن مسعود : أنه الأمن والصحة . وعن قتادة : هو المطعم الهني والمشرب الروي . وروى أبو هريرة مرفوعا إلى النبي ' أنه الظل البارد والماء البارد ' . وروى عمر بن أبي سلمة أن النبي وأبا بكر وعمر أتوا منزل أبي الهيثم بن التيهان ، وأكلوا عنده لحما وتمرا ، ثم قال النبي : ' هذا من النعيم الذي تسألون عنه ' . وروى أن عمر قال : ' يا رسول الله ، نسأل عن هذا ؟ قال : نعم إلا كسرة يسد الرجل بها جوعه ، وخرقة يستر بها عورته ، وحجرا يدخل فيه من الحر والقر ' . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : كل لذات الدنيا . وعن بعضهم : النوم مع العافية .