* ( لترونها عين اليقين ( 7 ) )
قوله تعالى : * ( كلا لو تعلمون عل اليقين ) جوابه محذوف ، والمعنى : كلا لو تعلمون علم اليقين لارتدعتم عما تفعلون ، وقيل : ما ألهاكم التكاثر .
وقوله : * ( لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ) قال بعضهم : الثاني تأكيد للأول ، والمعنى فيهما واحد ، وقال بعضهم : لترون الجحيم عن بعد إذا أبرزت ، ثم لترونها عين اليقين إذا دخلتموها .
وعن قتادة قال : كنا نتحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت .
ويقال : لترون الجحيم في القبر ، ثم لترونها عين اليقين في القيامة .
وقوله : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار ، يسأل الله تعالى عباده يوم القيامة فيم استعملوها ؟ وهو أعلم بذلك منهم .
وعن ابن مسعود : أنه الأمن والصحة .
وعن قتادة : هو المطعم الهني والمشرب الروي .
وروى أبو هريرة مرفوعا إلى النبي ' أنه الظل البارد والماء البارد ' .
وروى عمر بن أبي سلمة أن النبي وأبا بكر وعمر أتوا منزل أبي الهيثم بن التيهان ، وأكلوا عنده لحما وتمرا ، ثم قال النبي : ' هذا من النعيم الذي تسألون عنه ' .
وروى أن عمر قال : ' يا رسول الله ، نسأل عن هذا ؟ قال : نعم إلا كسرة يسد الرجل بها جوعه ، وخرقة يستر بها عورته ، وحجرا يدخل فيه من الحر والقر ' .
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : كل لذات الدنيا .
وعن بعضهم : النوم مع العافية .
تفسير السمعاني — صفحة 276
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٦