بسم الله الرحمن الرحيم
* ( ألهاكم التكاثر ( 1 ) حتى زرتم المقابر ( 2 ) كلا سوف تعلون ( 3 ) ثم كلا سوف تعلمون ( 4 ) كلا لو تعلمون علم اليقين ( 5 ) لترون الجحيم ( 6 ) ثم ) )
تفسير سورة التكاثر
وهي مكية
قول تعالى : * ( ألهاكم التكاثر ) أي : شغلكم التكاثر بالأموال والأولاد عما أمرتم به .
وقوله : * ( حتى زرتم المقابر ) فيه قولان : أحدهما : حتى متم ، والقول الثاني : هو أنه تفاخر حيان من قريش ، وهما بنو عبد مناف ، وبنو الزهرة ، وقيل : بنو زهرة وبنو جمح - وهو الأصح - فعدوا الأحياء فكثرتهم بنو زهرة فعدوا الأموات فكثرتهم بنو جمح ، فهو معنى قوله تعالى : * ( حتى زرتم المقابر ) أي : عددتم من في القبور .
وروى شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : انتهيت إلى رسول الله وهو يقول : ' ألهاكم التكاثر ' قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ، وما لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت ؟ ' .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني المعروف بابن هزارمرد ، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، أخبرنا البغوي ، أخبرنا علي بن الجعد ، عن شعبة . . الحديث ، خرجه مسلم عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة .
وقوله تعالى : * ( كلا سوف تعلمون ) تهديد ووعيد .
وقوله : * ( ثم كلا سوف تعلمون ) تهديد بعد تهديد ، ووعيد بعد وعيد ، والمعنى : ستعلمون عاقبة تفاخركم وتكاثركم إذا نزل بكم الموت .
تفسير السمعاني — صفحة 275
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٥