تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
* ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ( 14 ) يتيما ذا مقربة ( 15 ) ) . عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكف لسانك إلا من خير ' . وورد - أيضا - عن النبي أنه قال : ' من أعتق رقبة مسلمة ، أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ' . والخبر صحيح . وقرئ : ' فك رقبة ' ، فمن قرأ بالرفع فمعناه : هي فك رقبة ، ومن قرأ بالنصب فمعناه : لا يقتحم العقبة إلا من فك رقبة . وقوله : * ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) أي : إطعام مسكين في يوم ذي جوع والسغب : الجوع ، والمسغبة : المجاعة . قال الشاعر : ( فلو كنت جارا يا بن قيس بن عاصم * لما بت شبعانا وجارك ساغب ) أي : جائع . وقوله : تعالى : * ( يتيما ذا مقربة ) أي : ذا قرابة ، واليتيم هو الذي لا والد له ، ويقال : هو الذي ليس له أبوان . قال قيس بن الملوح : ( إلى الله أشكو فقد ليلي كما شكا * إلى الله فقد الوالدين يتيم ) وقوله : * ( أو مسكينا ذا متربة ) أي : لصق بالتراب من الفقر . قال مجاهد : لا يحول بينه وبين التراب شيء . وقيل : ذا متربة ، أي : ذا زمانة ، وقيل ذا متربة أي : ليس له أحد من الناس .