* ( والليل إذا يسر ( 4 ) هل في ذلك قسم لذي حجر ( 5 ) ) إلى النبي .
وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
وهو قول معروف .
وعن ابن الزبير : أن الشفع هو قوله تعالى : * ( فمن تعجل في يومين ) فاليومان الأولان من أيام الرمي شفع ، واليوم الثالث وتر .
وروى هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أن الشفع هو الزوج ، والوتر هو الفرد .
قال مجاهد : هو العدد كله ، منه الشفع ، ومنه الوتر ، وهو قريب من قول إبراهيم .
وعن عطاء قال : الشفع هو عشر ذي الحجة ، والوتر أيام التشريق .
وعن جماعة أنهم قالوا : الشفع هو الخلق ، والوتر هو الله تعالى .
ويقال : الشفع هو آدم وحواء ، والوتر هو الله .
وقرئ ' والوتر ' بالفتح ، وقال أهل اللغة : بالفتح والكسر بمعنى واحد .
وقوله : * ( والليل إذا يسر ) قال أبو العالية : إذا أقبل ، وقال إبراهيم : إذا استوى ، وعن بعضهم : ' إذا يسر ' يعني : إذا يُسرى فيه ، فيذهب بعضه في إثر بعض ، وقيل يُسرى فيه .
وقد أول بليلة جمع ، وهي ليلة يوم النحر .
وقوله : * ( هل في ذلك قسم لذي حجر ) أي : لذي عقل .
وقال الفراء : ' لذي حجر ' أي : لمن كان ضابطا لنفسه قاهرا لهواه .
ويقال : ' لذي حجر ' أي لذي حكم ، والحَجْر في اللغة : هو المنع ، والحِجْر مأخوذ منه ، وسمى
تفسير السمعاني — صفحة 218
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢١٨