تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
* ( التي لم يخلق مثلها في البلاد ( 8 ) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ( 9 ) وفرعون ذي الأوتاد ( 10 ) الذين طغوا في البلاد ( 11 ) فأكثروا فيها الفساد ( 12 ) فصب عليهم ربك سوط عذاب ( 13 ) إن ربك لبالمرصاد ( 14 ) ) ( مجدا تليدا بناه أوله * أدرك عادا وقبله إرما ) وقوله : * ( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) أي : لم يخلق مثل ( أجسامهم ) في البلاد . وفي رواية أبي بن كعب وابن مسعود : ' الذين لم يخلق مثلهم في البلاد ' . وقوله : * ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ) قطعوا ونقبوا ، وهو في معنى قوله تعالى : * ( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ) . وقوله : * ( وفرعون ذي الأوتاد ) يقال : كان له أربعة أوتاد ، فإذا غضب على إنسان وعذبه زند يديه ورجليه على الأرض بتلك الأوتاد . في القصة : أنه عذب امرأته آسية بمثل هذا العذاب ، ووضع على صدرها صخرة حتى ماتت ، وعن بعضهم : أنه كان له أربع أساطين ، يشد الرجل بيديه ورجليه بها . وقيل : ذي الأوتاد أي : ذي الملك الشديد ، قال الشاعر : ( في ظل ملك ثابت الأوتاد * ) وقوله : * ( الذين طغوا في البلاد ) أي : جاوزوا الحد بالمعاصي ، ويقال : تمادوا فيها . وقوله : * ( فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي : عذبهم وقيل : إنه جعل عذابهم موضع السوط في العقوبات ، وعن بعضهم : أنهم كانوا يعدون الضرب بالسياط إلى أن يموت أشد العذاب ، فذكر العذاب بذكر السوط هاهنا ، على معنى أنه بلغ النهاية في عذابهم . وقوله : * ( إن ربك لبالمرصاد ) أي : إليه مرجع الخلق ومصيرهم ، والمعنى : أنه