* ( بل الذين كفروا في تكذيب ( 19 ) والله من ورائهم محيط ( 20 ) بل هو قرآن مجيد ( 21 ) في لوح محفوظ ( 22 ) ) .
وقوله : * ( بل الذين كفروا في تكذيب ) أي في تكذيب الرسل .
وقوله : * ( والله من وراءهم محيط ) أي محيط بأفعالهم وأقوالهم .
وقوله : * ( بل هو قرآن مجيد ) في بعض التفاسير أن الرسول لما قرأ عليهم ما ذكرنا من الآيات قالوا له : لعلك غلطت أو سهوت ؟ ولعل الذي ينزل عليك ليس من قبل الله ؟ فأنزل الله تعالى * ( بل هو قرآن مجيد ) هو المتجمع بخصال الخير .
وقرأ محمد اليمامي : ' بل هو قرآن مجيد ' على الإضافة معنى قرآن رب مجيد .
وقوله : * ( في لوح محفوظ ) قرئ بالرفع والخفض مع التنوين فيهما ، ففي الرفع ينصرف إلى القرآن ، وفي الخفض ينصرف إلى اللوح .
وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن اللوح المحفوظ من درة بيضاء دفتاه ياقوت أحمر كتابته نور وقلمه نور ينظر الله فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يميت ويحيي ، ويعز ويذل ، ويفقر ويغني ، ويفعل ما يشاء .
وفي بعض الأخبار : أنه مكتوب في صدره لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وذكر الحفظ هاهنا ليبين أن ما يوحى إليه من القرآن هو محفوظ من السهو والغلط ، وأن ما يقوله النبي يقوله عن الله سبحانه وتعالى .
وعن فرقد السبخي : أن قوله : * ( في لوح محفوظ ) هو قلب المؤمن ، وهو قول ضعيف ، والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 201
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠١