بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والسماء والطارق ( 1 ) وما أدراك ما الطارق ( 2 ) النجم الثاقب ( 3 ) ) .
تفسير سورة الطارق
وهي مكية
قوله تعالى : * ( والسماء والطارق ) الطارق هاهنا هو النجم ، وأما في لغة العرب فالطارق هو كل ما يطرق ليلا ، وقد قيل : هو الذي يطرق ليلا كان أو نهارا .
وأما قول القائل :
( نحن بنات طارق
* )
أي : بنات النجوم شرفا وعلوا .
وقال جرير :
( طرقت صائدة القلوب وليس ذا
* وقت المقامة فارجعي بسلام )
وقوله : * ( وما أدراك ما الطارق ) إنما قال ذلك ؛ لأن الطارق يتناول النجم وغيره ، فذكر هاهنا قوله : * ( وما أدراك ما الطارق ) لأن الرسول لم يدر أي طارق أراد .
وقوله : * ( النجم الثاقب ) قال ابن عباس : المضيء .
وعن مجاهد : هو المتوهج .
وعن بعضهم : هو المستدير .
وعن بعضهم : الثاقب النجم الذي يثقب الشياطين بالنار .
وذكر الفراء : أنه زحل ، وهو أكبر النجوم .
وقد حكى هذا القول عن علي .
وعن بعضهم : أنه نجم خلقه الله في السماء السابعة ، لم يخلق فيها غيره ، يطرق
تفسير السمعاني — صفحة 202
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠٢