تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بسم الله الرحمن الرحيم * ( والسماء والطارق ( 1 ) وما أدراك ما الطارق ( 2 ) النجم الثاقب ( 3 ) ) . تفسير سورة الطارق وهي مكية قوله تعالى : * ( والسماء والطارق ) الطارق هاهنا هو النجم ، وأما في لغة العرب فالطارق هو كل ما يطرق ليلا ، وقد قيل : هو الذي يطرق ليلا كان أو نهارا . وأما قول القائل : ( نحن بنات طارق * ) أي : بنات النجوم شرفا وعلوا . وقال جرير : ( طرقت صائدة القلوب وليس ذا * وقت المقامة فارجعي بسلام ) وقوله : * ( وما أدراك ما الطارق ) إنما قال ذلك ؛ لأن الطارق يتناول النجم وغيره ، فذكر هاهنا قوله : * ( وما أدراك ما الطارق ) لأن الرسول لم يدر أي طارق أراد . وقوله : * ( النجم الثاقب ) قال ابن عباس : المضيء . وعن مجاهد : هو المتوهج . وعن بعضهم : هو المستدير . وعن بعضهم : الثاقب النجم الذي يثقب الشياطين بالنار . وذكر الفراء : أنه زحل ، وهو أكبر النجوم . وقد حكى هذا القول عن علي . وعن بعضهم : أنه نجم خلقه الله في السماء السابعة ، لم يخلق فيها غيره ، يطرق