تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
* ( النار ذات الوقود ( 5 ) إذ هم عليها قعود ( 6 ) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ( 7 ) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ( 8 ) ) . اليد ارتدت إلى مكانها ، وكان في أصبعه خاتم حديد مكتوب عليه : ربي الله ، فأمر عمر أن يرد إلى ذلك الموضع كما وجد . وعن الحسن البصري أن النبي كان إذا ذكر هذه القصة قال : ' اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ' . وقد ذكر بعض أهل المعاني أن قوله : * ( قتل أصحاب الأخدود ) هو جواب القسم . قوله : * ( النار ذات الوقود ) على قول البدل من الأخدود كأنه قال : ' قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود ، والوقود ' ما يوقد به النار ، وقيل : ذات الوقود أي : ذات التوقد ، وهو الأصح . قوله : * ( إذ هم عليها قعود ) أي : جلوس ، وفي القصة : أن الملك وأصحابه كانوا قد قعدوا على كراسي عند الأخاديد . وقوله : * ( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) فعل ما فعل بالمؤمنين بحضورهم . وقوله : * ( وما نقموا منهم ) قال ابن عباس : وما كرهوا . وعن غيره : وما عابوا . وذكر الزجاج : ما أنكروا . قال عبد الله بن قيس ( بن ) الرقيات : ( ما نقموا من بني أمية إلا * أنهم يحملون إن غضبوا ) ( وأنهم سادة الملوك * فلا يصلح إلا عليهم العرب ) وقوله : * ( إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) والمعنى أنهم ما أنكروا عليهم إلا إيمانهم بالله .