* ( النار ذات الوقود ( 5 ) إذ هم عليها قعود ( 6 ) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ( 7 ) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ( 8 ) ) . اليد ارتدت إلى مكانها ، وكان في أصبعه خاتم حديد مكتوب عليه : ربي الله ، فأمر عمر أن يرد إلى ذلك الموضع كما وجد .
وعن الحسن البصري أن النبي كان إذا ذكر هذه القصة قال : ' اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ' .
وقد ذكر بعض أهل المعاني أن قوله : * ( قتل أصحاب الأخدود ) هو جواب القسم .
قوله : * ( النار ذات الوقود ) على قول البدل من الأخدود كأنه قال : ' قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود ، والوقود ' ما يوقد به النار ، وقيل : ذات الوقود أي : ذات التوقد ، وهو الأصح .
قوله : * ( إذ هم عليها قعود ) أي : جلوس ، وفي القصة : أن الملك وأصحابه كانوا قد قعدوا على كراسي عند الأخاديد .
وقوله : * ( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) فعل ما فعل بالمؤمنين بحضورهم .
وقوله : * ( وما نقموا منهم ) قال ابن عباس : وما كرهوا .
وعن غيره : وما عابوا .
وذكر الزجاج : ما أنكروا .
قال عبد الله بن قيس ( بن ) الرقيات :
( ما نقموا من بني أمية إلا
* أنهم يحملون إن غضبوا )
( وأنهم سادة الملوك
* فلا يصلح إلا عليهم العرب )
وقوله : * ( إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) والمعنى أنهم ما أنكروا عليهم إلا إيمانهم بالله .
تفسير السمعاني — صفحة 198
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩٨