* ( فستبصر ويبصرون ( 5 ) بأيكم المفتون ( 6 ) ) . الأخلاق ' .
وقيل : على خلق عظيم أي : طبع كريم .
قوله : * ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) وقال أبو عبيدة الباء صلة .
ومعناه : أيكم المفتون ، وأنشد شعرا :
( نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج
* )
أي : الفرج .
وأما الفراء والزجاج وسائر النحويين لم يرضوا هذا القول ، وذكروا قولين آخرين : أحدهما : أن معنى قوله : * ( بأيكم المفتون ) أي : بأيكم الفتنة يقال : ما لفلان معقول ولا مجلود أي : عقل ولا جلد .
والقول الثاني : بأيكم المفتون أي : في أيكم المفتون ( يعني ) : في الفرقة التي فيها رسول الله وأصحابه ، أو في الفرقة التي فيها أبو جهل وذووه .
وحقيقة المعنى : أنكم تبصرون يوم القيامة ، وتعلمون أن المجنون كان فيكم ، لا في رسول الله وأصحابه أي : في الفرقة التي فيها رسول الله وأصحابه .
وذكر النحاس قولين أيضا قال : معنى قوله * ( بأيكم المفتون ) أي : بأيكم فتنة المفتون مثل قوله
تفسير السمعاني — صفحة 19
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩