* ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ( 7 ) فلا تطع المكذبين ( 8 ) ودوا لو تدهن فيدهنون ( 9 ) ولا تطع كل حلاف مهين ( 10 ) هماز مشاء ) . تعالى : * ( واسأل القرية ) أي : أهل القرية .
قوله تعالى : * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( فلا تطع المكذبين ) يعني : المكذبين بآيات الله .
وقوله : * ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي : تضعف في أمرك فيضعفون ، أو تلين لهم فيلينون .
والمداهنة معاشرة في الظاهر ، ومحالمة من غير موافقة الباطن .
وقال القتيبي في معنى الآية : إن الكفار قالوا للنبي نعبد معك إلهك مدة ، وتعبد معنا إلهنا مدة ، فهو معنى قوله : * ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي : تميل إلى مرادهم فيميلون إلى مرادك .
قوله تعالى : * ( ولا تطع كل حلاف مهين ) قال ابن عباس : هو الوليد بن المغيرة .
وعن مجاهد : هو الأسود بن عبد يغوث .
وعن بعضهم : هو الأخنس بن شريق .
وقيل : هو على العموم .
وقوله : * ( كل حلاف ) أي : كثير الحلف .
وقوله : * ( مهين ) أي : حقير ، ومعناه هاهنا : قلة الرأي والتمييز .
وقوله : * ( هماز ) أي : ( عتاب ) مغتاب طعان في الناس .
وقوله : * ( مشاء بنميم ) أي : بالنميمة ، وهو نقل الحديث من قوم إلى قوم .
وقد ثبت عن النبي برواية حذيفة أنه قال : ' لا يدخل الجنة قتات ) أي : نمام .
وعنه
تفسير السمعاني — صفحة 20
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٠