بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة القلم
وهي مكية في قول الأكثرين .
وعن بعضهم : أن بعضها مكية ، وبعضها مدنية .
قوله تعالى : * ( ن ) اختلف القول فيه ؛ قال مجاهد : هي السمكة التي عليها قرار الأرضين .
وفي تفسير النقاش : أن جميع المياه تنصب من شدقها .
والقول الثاني : أنه اسم من أسماء السورة .
والقول الثالث : أنه حرف من حروف التهجي .
وعن ابن عباس : أن ' الر ' و ' حم ' و ' ن ' مجموع من اسم الرحمن .
والقول الرابع : أن النون هي الدواة ، وهو قول الحسن وقتادة ، وفيه خبر مأثور برواية أبي هريرة أن النبي قال : ' إن الله خلق أول ما خلق القلم ، ثم خلق النون وهي الدواة ، ثم قال للقلم : اكتب .
فقال : وما أكتب ؟ ! فقال : اكتب ما يكون وما كان من عمل وأجل ورزق إلى يوم القيامة .
فكتب القلم وختم الله على فيِّ القلم فلم ينطق ، ولا ينطق إلى يوم القيامة ، ثم خلق العقل ، وقال له : ما خلقت خلقا أعجب إلي منك ، وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ، ولأنقصنك فيمن أبغضت ، ثم قال النبي : ' أكمل الناس عقلا أطوعهم لله وأعملهم بطاعته ، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان وأعملهم بطاعته ' .
تفسير السمعاني — صفحة 16
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦