بسم الله الرحمن الرحيم
( * ( حم ( 1 ) تنزيل من الرحمن الرحيم ( 2 ) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ( 3 ) بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ( 4 ) وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ) * *
تفسير سورة حم السجدة
وهي مكية
قوله سبحانه وتعالى : * ( حم ) قد ذكرنا معناه .
وقوله : * ( تنزيل من الرحمن الرحيم ) منهم من قال : في الآية تقديم وتأخير كأنه : تنزيل كتاب من الرحمن الرحيم فصلت آياته . وقال بعضهم : في الآية مضمر محذوف ، والمحذوف هو القرآن ، وكأنه قال : تنزيل القرآن من الرحمن الرحيم . قال الزجاج : وقوله : * ( تنزيل ) مبتدأ ، قوله : * ( كتاب ) خبره .
وقوله : * ( فصلت آياته ) قال مجاهد : فسرت ، وقال الحسن البصري : فصلت بالوعد والوعيد ، والثواب والعقاب . ويقال : فصلت بالحلال والحرام .
وقوله : * ( قرآنا عربيا ) أي : بلسان العرب .
وقوله : * ( لقوم يعلمون ) أي : يتدبرون ما فيه عن علم .
قوله : * ( بشيرا ونذيرا ) معناه : قرآنا بشيرا ونذيرا . فالقرآن بشير للمؤمنين ، نذير للكافرين .
وقوله : * ( فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ) أي : لا يستمعون إلى القرآن .
وقوله تعالى : * ( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ) أي : في أغطية . قال مجاهد : كالجعبة للنبل .
وقوله : * ( وفي آذاننا وقر ) أي : صمم .
تفسير السمعاني — صفحة 36
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٦