* ( قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ( 48 ) وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ( 49 ) قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ( 50 ) )
وقوله : * ( إنا كنا لكم تبعا ) أي : أتباعا .
وقوله : * ( فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار ) أي : هل تتحملون عنا بعض عذاب النار ؟
قوله تعالى : * ( قال الذين استكبروا إنا كل فيها ) أي : القادة والأتباع جميعا .
وقوله : * ( إن الله قد حكم بين العباد ) أي : فصل بين العباد فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .
قوله تعالى : * ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ) في القصة : أنهم يقولون ذلك بعد أن دعوا الله تعالى ألف عام ، ولم يروا إجابة .
وقوله : * ( ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) أي : يوما واحدا من أيام الدنيا .
قوله تعالى : * ( قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) أي : في هلاك وبطلان ، ومعناه : أن دعاءهم غير مستجاب .
قوله تعالى : * ( إنا لننصر رسلنا ) قال أبو العالية : بإيضاح الحجة . وقال غيره : بالانتقام من أعدائهم . وعن السدى قال : الأنبياء قد تولى الله نصرتهم ، وإن قتلوا في الدنيا ، فإن الله يبعث من بعدهم من ينتقم لهم من أعدائهم .
وقوله : * ( والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) أي : وينصر الذين آمنوا في الحياة الدنيا .
وقوله : * ( ويوم يقوم الأشهاد ) يعني : يوم القيامة .
والأشهاد جمع شاهد ، كالأصحاب جمع صاحب . ويقال : شهيد وأشهاد مثل :
تفسير السمعاني — صفحة 25
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٥