* ( السبيل ( 17 ) قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا ( 18 ) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون ) * *
وقوله : * ( ولكن متعتهم وآباءهم ) أي : بكثرة الأموال والأولاد ، ويقال : بطول العمر ، ويقال : بنيل المراد .
وقوله : * ( حتى نسوا الذكر ) أي : نسوا ذكرك وغفلوا عنك ، ويقال : تركوا الحق الذي أنزلت . وقوله : * ( وكانوا قوما بورا ) أي : هلكى ، يقال : رجل بائر أي : هالك ، وسلعة بائرة أي : كاسدة ، وفي الخبر : ' أن النبي كان يتعوذ من بوار [ الأيم ]
قال الشاعر وهو ابن الزبعرى :
( يا رسول المليك إن لساني
* راتق ما فتقت إذ أنا بور )
أي : هالك
قوله تعالى : * ( فقد كذبوكم بما تقولون ) هذا خطاب مع المشركين ، فإنهم كانوا يزعمون أن الملائكة وعيسى وعزيزا دعوهم إلى عبادتهم .
وقوله : * ( فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ) أي : صرف العذاب عن أنفسهم ، وقيل : صرفك عن الحق .
وقوله : * ( ولا نصرا ) أي : لا يستطعيون منع العذاب عن أنفسهم .
وقوله : * ( ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ) أي : عظيما .
قوله تعالى : * ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ) . في الآية جواب عن قولهم : ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في
تفسير السمعاني — صفحة 12
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢