( * ( 4 ) وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ( 5 ) فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون ( 6 ) أو لم يرو إلى الأرض كما أنبتنا فيها من كل زوج كريم ( 7 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 8 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 8 ) وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين * *
فرجع قوله : أخذن إلى السنين ، لا إلى قوله : مر السنين .
قوله تعالى : * ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث ) أي : محدث إنزاله إلى النبي ، وقد بينا هذا من قبل .
وقوله : * ( إلا كانوا عنه معرضين ) أي : عن الإيمان .
قوله تعالى : * ( فقد كذبوا فسيأتيهم ) أي : سوف يأتيهم .
وقوله : * ( أنباء ما كانوا به يستهزءون ) أي : عاقبة ما كانوا به يستهزءون ، أي : عاقبة ما كانوا يستهزءون ، وهذا يدل على أن كل مكذب مستهزئ .
قوله تعالى : * ( أو لم يرو إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) أي : من كل صنف حسن ، والزوج مثل : الحامض والحلو ، والأبيض والأسود ، وما أشبهه .
وقال الشعبي : الخلق نبات الأرض ، فمن دخل الجنة فهو كريم ، ومن دخل النار فهو لئيم ، والعرب تقول : نخلة كريمة إذا طاب ثمرها ، ورجل كريم إذا حسن فعله .
قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) أي : مصدقين .
وقوله : * ( وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) قد بينا من قبل .
قوله تعالى : * ( وإذ نادى ربك موسى ) أي : من جانب الطور الأيمن ، على ما ورد به القرآن ، وقال ابن جبير : من السماء .
وقوله : * ( أن ائت القوم الظالمين ) أي : الكافرين .
وقوله : * ( قوم فرعون ألا يتقون ) معناه : ألا يخافون .
قوله تعالى : * ( قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ) وقرئ : ' ويضيق صدري ' بنصب القاف أي : أخاف أن يضيق صدري .
تفسير السمعاني — صفحة 39
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩