بسم الله الرحمن الرحيم
* ( طسم ( 1 ) تلك آيات الكتاب المبين ( 2 ) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ( 3 ) إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين * *
تفسير سورة الشعراء
وهي مكية إلا أربع آيات في آخر السورة .
قوله تعالى : * ( طسم ) قال قتادة : اسم من أسماء القرآن . وقال مجاهد : اسم السورة .
وعن بعضهم : أن الطاء من الطول ، والسين من السناء ، والميم من الملك . وقال بعضهم : الطاء شجرة طوبى ، والسين سدرة المنتهى ، والميم محمد . ويقال : الطاء من اسمه الطاهر ، والسين من اسمه السلام ، والميم من اسمه المجيد .
وقوله : * ( تلك آيات الكتاب المبين ) قد بينا من قبل .
قوله تعالى : * ( لعلك باخع نفسك ) أي : قاتل نفسك ، وقيل : مهلك نفسك حزنا .
وقوله تعالى : * ( ألا يكونوا مؤمنين ) يعني : إن لم يؤمنوا .
قوله : * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية ) قال ابن جريج معناه : نريهم أمرا من أمرنا ، فلا يعص أحد ، وقيل : إن نشأ ننزل من السماء آية فاضطروا إلى الإيمان .
وقوله : * ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) فيع أقوال : أحدها : خاضعين بمعنى خاضعة ، والقول الثاني : أن المراد من أعناق أشراف الناس وكبراؤهم ، فعلى هذا معنى الآية : فظل كبراؤهم وأشرافهم للآية خاضعين ، والقول الثالث : أنه ذكر الأعناق ، والمراد منه أصحاب الأعناق ، فانصرف قوله : * ( خاضعين ) إلى المضمر في الكلام .
قال الشاعر :
* ( رأت مرَّ السنين أخذن منى
* كما أخذ السرار من الهلال )
تفسير السمعاني — صفحة 38
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٨