* ( الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ( 68 ) وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ( 69 ) وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ( 70 ) قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير ) * *
قوله : * ( ما كان لهم الخيرة ) يعني : أن الاختيار إليه ، وليس لهم اختيار على الله ، وقيل : إن الآية نزلت في ذبائحهم للأصنام ، وكانوا يجعلون الأسمن للأصنام ، ويجعلون ما هو شر لله .
وقوله : * ( سبحان الله وتعالى عما يشركون ) نزه نفسه عما ينسبه إليه المشركون .
قوله تعالى : * ( وربك يعلم ما تكن صدورهم ) أي : ما تخفى صدورهم * ( وما يعلنون ) أي : يظهرون .
قوله تعالى : * ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة ) أي : في الدنيا والآخرة . ويقال : في الأولى والآخرة أي : في الأرض والسماء .
وقوله : * ( وله الحكم ) أي : فصل القضاء بين العبيد .
وقوله : * ( وإليه ترجعون ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة ) أي : دائما .
وقوله : * ( من إله غير الله يأتيكم بضياء ) أي : بنهار .
وقوله : * ( أفلا تسمعون ) أي : أفلا تعقلون ، ويقال : أفلا تسمعون سمع تفهم .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا ) أي : دائما ، وقوله : * ( من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ) معناه : أفلا تعلمون ، فإن قال قائل : ما وجه مصلحة الليل في الدنيا ، وليس في الجنة ليل ؟ والجواب عنه أن الدنيا لا تخلو عن تعب التكاليف والتكليفات ، فلا بد له من وقت يفضى فيه إلى الراحة ( من التعب وأما الجنة فهو موضع التصرف في الملاذ ، وليس فيها تعب أصلا ،
تفسير السمعاني — صفحة 153
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥٣