* ( قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ( 76 ) وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ( 77 ) قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد ) * *
وقوله : * ( إذ قال له قومه لا تفرح ) أي : لا تبطر ولا تأشر ، والفرح هاهنا هو السرور بغير حق .
وقوله : * ( إن الله لا يحب الفرحين ) ظاهر .
قوله : * ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ) قال الحسن البصري : بطلب الحلال . وقال السدي : بالصدقة وصلة الرحم . وعن بعضهم قال : بالتقرب إلى الله بكل وجوه التقرب .
وقوله : * ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) أي : طلب الآخرة بالذي تعمل في الدنيا ، ومعناه : اعمل في الدنيا لآخرتك ، وقال بعضهم : ولا تنس نصيبك من الدنيا أي : بالاستغناء بما أحل الله عما حرم الله . وفي بعض أدعية الصالحين : اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمن سواك .
وقوله : * ( وأحسن كما أحسن الله إليك ) أي : وأحسن بطاعة الله كما أحسن الله إليك بنعمه ، ويقال : وأحسن بطلب الحلال كما أحسن الله إليك بالحلال .
وقوله : * ( ولا تبغ الفساد في الأرض ) أي : بالمعصية ، وكل من عصى الله فقد طلب الفساد في الأرض .
وقوله : * ( إن الله لا يحب المفسدين ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( قال إنما أوتيته على علم عندي ) فيه أقوال : أحدها : إن الله تعالى أعطاني هذا المال لفضل علمه عندي ، والقول الثاني : أنه علم الكيمياء .
تفسير السمعاني — صفحة 156
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥٦