* ( وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون ( 60 ) أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين ( 61 ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا ) * *
قوله تعالى : * ( وما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا ) المتاع على معنيين : أحد المعنيين : هو المتعة والمعنى الآخر : ما يتأثث به .
وقوله : * ( وزينتها ) أي : وزينة الدنيا .
وقوله : * ( وما عند الله خير وأبقى أفلا يعقلون ) أي : أفلا ينظرون ، ليعقلوا أن الباقي خير من الفاني .
قوله تعالى : * ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه ) قال السدي : هذا ورد في حمزة وأبي جهل ، وقال غيره : في النبي وأبي جهل .
وقوله : * ( فهو لاقيه ) أي : ملاقيه وصائر إليه ، والوعد الحسن هو الجنة .
وقوله : * ( كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ) أي : متعناه متاع الحياة الدنيا ، ثم مرجعه إلى النار ؛ فهو معنى قوله : * ( ثم هو يوم القيامة من المحضرين ) أي : من المحضرين النار .
وقوله تعالى : * ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) يعني : أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي ؟ .
قوله تعالى : * ( قال الذين حق عليهم القول ) أي : وجبت عليهم كلمة العذاب .
وقوله : * ( ربنا هؤلاء الذين أغوينا ) أي : دعوناهم إلى الغي .
وقوله : * ( أغويناهم كما غوينا ) أي : أضللناهم كما ضللنا .
وقوله : * ( تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ) يعني : أنهم لم يعبدونا ، ولكن دعوناهم فأجابوا .
تفسير السمعاني — صفحة 151
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥١