* ( وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) * * الإسلام كرها ' .
وقوله : * ( ارتضى لهم ) اختار لهم .
وقد ثبت عن النبي أنه قال لعدي بن حاتم : ' ليظهرن الله هذا الدين ، حتى تخرج الظعينة من الحيرة تؤم بيت الله ، لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها ' . قال عدي بن حاتم : فقلت في نفسي : فأين اللصوص ؟ قال عدي : ولقد رأيت ما قاله رسول الله .
وقوله : * ( وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) . هذا هو الذي قلناه ، وقد روي أن أصحاب رسول الله حين كانوا بمكة لم يكونوا يصلون إلا مختفين ، وكان الواحد منهم يحفظ صاحبه حتى يصلي ، وصاحبه يحفظه حتى يصلي ، ثم إنهم لما هاجروا أمنوا وعبدوا الله جهرا ، وما زال يزداد الأمن إلى زماننا هذا . . . الحديث .
وقوله : * ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) يعني : يعبدونني آمنين ولا يشركون .
وقوله : * ( ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) أكثر أهل التفسير على أنه ليس الكفر هاهنا هو الكفر بالله ، وإنما المراد به كفران النعمة بترك الطاعة ، فلهذا قال : * ( فأولئك هم الفاسقون ) ومنهم من قال : هو الكفر بالله ، والأصح هو الأول .
قوله تعالى : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )
تفسير السمعاني — صفحة 545
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٤٥