تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
* ( وأولئك هم المفلحون ( 51 ) ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ( 52 ) وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون ( 53 ) قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ( 54 ) ) * * وقوله : * ( فأولئك هم الفائزون ) أي : الناجون . قوله تعالى : * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) جهد اليمين هو أن يحلف بالله ، قال أهل العلم : ولا حلف فوق الحلف بالله . وقوله : * ( لئن أمرتهم ليخرجن ) أي : لئن أمرتهم بالخروج إلى الجهاد ليخرجن . وقوله : * ( قل لا تقسموا ) أي : لا تحلفوا . وقوله : * ( طاعة معروفة ) فيه أقوال : أحدها : ليكن منكم طاعة معروفة ، والآخر : طاعة معروفة أمثل من يمين بالقول لا يوافقها الاعتقاد ، والثالث : هذه طاعة معروفة منكم أن تحلفوا كاذبين ، وأن تقولوا ما لا تفعلون ، ومعناه : هذا أمر معروف منكم . وقوله : * ( إن الله خبير بما تعملون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا ) أي : فإن تتولوا ، وقيل : فإن يتولوا ، بصرف خطابه المواجهة إلى المغايبة . وقوله : * ( فإنما عليه ما حمل ) أي : على الرسول ما حمل من التبليغ . * ( وعليكم ما حملتم ) من الإجابة أي : إن أجبتم فلكم الثواب ، وإن أبيتم فعليكم العقاب . وقوله : * ( وإن تطيعوه ) يعني الرسول * ( تهتدوا ) . وقوله : * ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) أي : التبليغ البين . قوله تعالى : * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ) قال أبو العالية الرياحي : بعث الله محمدا ، فمكث هو وأصحابه بمكة عشر سنين ، وأمروا