تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
* ( دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ( 48 ) وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ( 49 ) أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون ( 50 ) إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) * * قوله : * ( إذا فريق منهم معرضون ) أي : عن الحق ، وقيل : عن الإجابة ، والآية تدل على أن القاضي إذا دعا إنسان ليحكم بينه وبين خصمه ، وجبت عليه الإجابة . قوله تعالى : * ( وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ) أي : مسارعين منقادين خاضعين . وقوله : * ( أفي قلوبهم مرض ) استفهام بمعنى التوبيخ والذم ، ومعناه : علة تمنع من قبول الحق . وقوله : * ( أم ارتابوا ) أي : شكوا . وقوله : * ( أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله ) الحيف هو الميل بغير حق ، ويجوز أن يعبر به عن الظلم . وقوله : * ( بل أولئك هم الظالمون ) قد بينا . قوله تعالى : * ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ) . هذا ليس على طريق الخبر ، ولكنه تعليم أدب من الشرع ، على معنى أن المؤمنين كذا ينبغي أن يكونوا . وقوله : * ( أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) أي : سمعنا الدعاء ، وأطعنا بالإجابة . وقوله : * ( وأولئك هم المفلحون ) أي : الفائزون . قوله تعالى : * ( ومن يطع الله ورسوله ) أي : من يطع الله فيما أمر ، ويطع رسوله فيما سن . وقوله : * ( ويخش الله ) أي : فيما مضى . وقوله : * ( ويتقه ) أي : يحذره فيما يستقبل .