* ( دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ( 48 ) وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ( 49 ) أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون ( 50 ) إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) * *
قوله : * ( إذا فريق منهم معرضون ) أي : عن الحق ، وقيل : عن الإجابة ، والآية تدل على أن القاضي إذا دعا إنسان ليحكم بينه وبين خصمه ، وجبت عليه الإجابة .
قوله تعالى : * ( وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ) أي : مسارعين منقادين خاضعين .
وقوله : * ( أفي قلوبهم مرض ) استفهام بمعنى التوبيخ والذم ، ومعناه : علة تمنع من قبول الحق .
وقوله : * ( أم ارتابوا ) أي : شكوا .
وقوله : * ( أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله ) الحيف هو الميل بغير حق ، ويجوز أن يعبر به عن الظلم .
وقوله : * ( بل أولئك هم الظالمون ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ) .
هذا ليس على طريق الخبر ، ولكنه تعليم أدب من الشرع ، على معنى أن المؤمنين كذا ينبغي أن يكونوا .
وقوله : * ( أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) أي : سمعنا الدعاء ، وأطعنا بالإجابة .
وقوله : * ( وأولئك هم المفلحون ) أي : الفائزون .
قوله تعالى : * ( ومن يطع الله ورسوله ) أي : من يطع الله فيما أمر ، ويطع رسوله فيما سن .
وقوله : * ( ويخش الله ) أي : فيما مضى .
وقوله : * ( ويتقه ) أي : يحذره فيما يستقبل .
تفسير السمعاني — صفحة 542
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٤٢