* ( تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ( 21 ) ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ) * * من الفواحش .
قوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم ) محذوف الجواب ، وجوابه : لنالكم العذاب الشديد في الحال .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ) أي : خطايا الشيطان ، وقيل : آثاره ، ويقال : تخطيه من الحلال إلى الحرام ، ومن الطاعة إلى المعصية .
وقوله : * ( ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء ) أي : القبائح من الأفعال .
* ( والمنكر ) أي : كل ما يكرهه الله .
وقوله : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ) أي : ما صلح منكم من أحد أبدا .
* ( ولكن الله يزكي من يشاء ) أي : يصلح من يشاء . قال الشاعر :
( إنما نحن كشيء فاسد
* فإذا أصلحه الله صلح )
وقوله : * ( والله سميع عليم ) ظاهر المعنى .
وقوله تعالى : * ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة ) هو مأخوذ من الألية ، والألية اليمين . قال الشاعر :
( قليل الألايا حافظ ليمينه
* وإن بدرت منه الألية برت )
نزلت الآية في شأن أبي بكر ومسطح ، وكان ابن خالة أبي بكر وفي نفقته ، وهو
تفسير السمعاني — صفحة 513
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥١٣