* ( عظيم ( 23 ) يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ( 24 ) يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين ( 25 ) الخبيثات للخبيثين ) * *
وقوله : * ( لعنوا في الدنيا والآخرة ) روي عن خصيف قال : قلت لمجاهد : من قذف مؤمنة لعنه الله في الدنيا والآخرة ؟ فقال : ذاك لعائشة . ويقال : هذا في جميع أزواج النبي .
وقوله : * ( ولهم عذاب عظيم ) قد بينا .
قوله تعالى : * ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم ) شهادة الألسنة يوم القيامة بنطقها من غير اختيار الإنسان .
وقوله : * ( وأيديهم وأرجلهم ) يقال : تختم الأفواه ثم تتكلم الأيدي والأرجل .
* ( بما كانوا يعملون ) ظاهر .
قوله تعالى : * ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) أي : حسابهم العدل .
وقوله : * ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) أي : العادل المظهر لعدله .
قوله تعالى : * ( الخبيثات للخبيثين ) في الآية قولان معروفان : أحدهما : الخبيثات من الكلام للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من الكلام ، والطيبون والطيبات هكذا .
والقول الثاني : الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال ، والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء ، وهكذا الطيبات والطيبون ، والخبيث من الرجال عبد الله بن أبي بن سلول ودونه ، والخبيثات من النساء أهل بيته ، ويقال : كلامه في عائشة ، والطيبات هي عائشة من النساء وأمثالها ، والطيبون للنبي وقومه .
واعلم أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تفتخر بأشياء منها : ' أن جبريل - عليه
تفسير السمعاني — صفحة 515
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥١٥