* ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ( 17 ) ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ( 18 ) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 19 ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم ( 20 ) يا أيها الذين آمنوا لا ) * * الكذب .
وقوله : * ( وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا ) أي : خفيفا .
* ( وهو عند الله عظيم ) أي : كبير .
قوله تعالى : * ( ولولا إذ سمعتموه ) ومعناه : هلا إذ سمعتموه .
* ( قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) البهتان هو الكذب على المكابرة ، يقال : بهته إذا أخبرته بكذبه ، وفي بعض الأخبار : أن أم أيوب الأنصاري قالت لأبي أيوب : أما بلغك كذا ، وهو ما نسب إلى عائشة ؟ فقال أبو أيوب : ما كان لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ، قال هذا قبل أن تنزل الآية ، ثم نزلت الآية على وفق قوله .
قوله : * ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ) قال مجاهد : ينهاكم الله أن تعودا لمثله أبدا .
* ( إن كنتم مؤمنين ويبين لكم الآيات ) : أي : الدلالات .
* ( والله عليم حكيم ) عليم بخلقه ، حكيم في فعله .
قوله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ) يعني : أن تذيع وتشتهر .
* ( في الذين آمنوا ) أي : عائشة وصفوان وآل أبي بكر ، وكانت إشاعتهم أن بعضهم كان يلقى بعضا فيقول له : أما بلغك كذا وكذا من خبر عائشة .
وقوله : * ( لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) العذاب في الدنيا هو الحد ، والعذاب في الآخرة هو النار .
وقوله : * ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) يعني : براءة عائشة وأنه خلقها طيبة طاهرة
تفسير السمعاني — صفحة 512
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥١٢