* ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( 12 ) لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ( 13 ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة ) * *
( تنام عن كبر شأنها فإذا
* قامت [ رويدا ] تكاد تنغرف )
وأما الذي تولى كبره فالأكثرون أنه عبد الله بن أبي بن سلول ، وأما العذاب العظيم فهو النار في الآخرة .
وقد روى مسروق أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة فأذنت له ، فقال مسروق : أتأذنين له ، وقد قال ما قال ، فقالت : قد أصابه العذاب العظيم ، وكان قد عمى ، وقد تاب حسان من تلك المقالة ومدح عائشة فقال :
( حصان رزان ما تزن بريبة
* وتصبح غرثى من لحوم الغوافل )
( [ فإن كان ما بلغت أني قلته ]
* فلا رفعت سوطي إلى أناملي )
وعن أبي عمرو بن العلاء أنه أنكر الكبر وقال : إنما الكبر في الولاء والنسب . وقد ذكر غيره أن كل واحد منهما صحيح ، وقد بينا .
قوله تعالى : * ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) أي : بمن هو مثل أنفسهم ، وهو مثل قول النبي : ' المؤمنون كنفس واحدة ' ، وقد قال الله تعالى : * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) أي : لا يقتل بعضكم بعضا ، ويقال : إن معنى ظن هاهنا أيقن .
وقوله : * ( وقالوا هذا إفك مبين ) أي : كذب ظاهر .
تفسير السمعاني — صفحة 510
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥١٠