* ( هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( 63 ) فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا ) * *
أي : نعم
وروي أن أعرابيا أتى عبد الله بن الزبير يطمع شيئا ، فلم ( يحصل ) له طمعه ، فقال الأعرابي : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إن ، وصاحبها ، أي : نعم . وفي قراءة أبي بن كعب : ' إن ذاك إلا ساحران ' ، وهي شاذة .
وقوله : * ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ) قد بينا .
وقوله : * ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) أي : بالطريقة المستقيمة التي أنتم عليها ، وكانوا يظنون أنهم على دين مستقيم ، والمثلي تأنيث الأمثل . وأما ابن عباس قال : بطريقتكم المثلى أي : الرجال الأشراف .
وقال قتادة : أراد به بني إسرائيل ، وكانوا أهل يسار ( وعزة ) .
فقالوا : يريدان أن يذهبا بهؤلاء . والعرب تقول : هؤلاء طريقة القوم أي : أشرافهم .
ومنهم من قال : معناه أهل طريقتكم المثلى .
وقوله : * ( فأجمعوا كيدكم ) وقرئ بالوصل : ' فاجمعوا ' . أما قوله : * ( فأجمعوا ) بالقطع فمعناه : العزيمة والإحكام . قال الأزهري : تقديره : اعزموا كلكم على كيده مجتمعين له ، ولا تختلفوا فيختل أمركم . وأما قوله : ' فاجمعوا ' بالوصل ، معناه : جيئوا بكل كيد لكم ؛ لتعارضوا موسى .
وقوله : * ( ثم ائتوا صفا ) قال أبو عبيدة : مصطفين ، وقال غيره : الصف هو
تفسير السمعاني — صفحة 339
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٣٩