* ( قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ( 68 ) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 69 ) فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب ) * *
أحدهما : أنه خوف البشرية ، والآخر : خاف على القوم أن يلتبس عليهم الأمر ، فلا يؤمنوا ، ويقال : خاف على قومه أن يشكوا ، فيرجعوا عن الإيمان .
قوله تعالى : * ( قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ) أي : الغلبة والظفر لك .
قوله تعالى : * ( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا ) أي : تلتقم وتبتلع .
وفي القصة : أنها فتحت فاها ، فابتلعت كل ما كان يمر من العصي والحبال ، وفرعون يضحك ويظن أنه سحر ، ثم قصدت قبة فرعون ، وكان طولها في الهواء [ أربعين ] ذراعا ، ففتحت فاها على قدر ثمانين ذراعا ، وأرادت أن تلتقم القبة ، فنادى فرعون : يا موسى ، بحق التربية ، قال : فجاء فأخذها ، فعادت عصا على ما كانت .
وقوله : * ( إنما صنعوا كيد ساحر ) قرىء ' ساحر ' ، وقرئ ' سحر ' ، فقوله : * ( كيد ساحر ) أي : حيلة ساحر .
وقوله : * ( كيد سحر ) أي : حيلة من سحر .
وقوله : * ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) في التفسير أن معناه : أين وجد قتل .
وفي بعض المسانيد عن جندب بن عبد الله ، أن النبي قال : ' إذا أخذتم الساحر فاقتلوه ، وقرأ قوله تعالى : * ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) ' .
قوله تعالى : * ( فألقي السحرة سجدا ) قد بينا من قبل .
وقوله : * ( قالوا آمنا برب هارون وموسى ) أي : بإله هارون وموسى ، وقدم هارون على موسى على وفق رؤوس الآي .
تفسير السمعاني — صفحة 341
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤١