* ( فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ( 97 ) يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ( 98 ) وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ( 99 ) ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد ( 100 ) وما ) * *
السلطان مأخوذ من السليط ، وهو الزيت الذي يستضاء به .
قوله : * ( إلى فرعون وملئه ) وملأه معلوم . قوله : * ( فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ) معناه : اتبعوا أمر فرعون في اتخاذه إلها وترك الإيمان بموسى * ( وما أمر فرعون برشيد ) أي : بمرشد إلى خير وصلاح .
قوله تعالى : * ( يقدم قومه يوم القيامة ) معناه : يتقدم قومه يوم القيامة * ( فأوردهم النار ) فأدخلهم النار . * ( وبئس الورد المورود ) معناه : بئس الداخل وبئس المدخل .
وفي بعض المسانيد : عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي قال : ' إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ، ثم يرفع لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله ، فيوردونهم النار ، ويبقى المؤمنون ، فيقول الله عز وعلا لهم : ماذا تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربا كنا نعبده بالغيب ، فيقول لهم : هل تعرفونه ؟ فيقولون : إن شاء عرفنا نفسه . قال : فيتجلى لهم ، فيخرون له سجدا ، فيقول الله سبحانه وتعالى : يا أهل التوحيد ، ارفعوا رءوسكم ؛ فقد أوجبت لكم الجنة ، وجعلت مكان كل واحد منكم يهوديا أو نصرانيا ' .
وقوله تعالى : * ( وأتبعوا في هذه لعنة ) معناه : في الدنيا لعنة بعذاب التفريق * ( ويوم القيامة ) لعنة بعذاب النار . وقوله : * ( بئس الرفد المرفود ) يعني : بئست اللعنة بعد اللعنة . وقال أبو عبيدة : أي : بئس العون ( المعان ) ، ومعناه هاهنا : أن اللعنة جعلت لهم في موضع المعونة . وقيل : بئس العطاء المعطي .
قوله تعالى : * ( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك ) معناه : من أخبار القرى نقصه
تفسير السمعاني — صفحة 456
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٥٦