* ( هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ( 89 ) واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ( 90 ) قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ) * * الغرق * ( أو قوم هود ) من الريح * ( أو قوم صالح ) من الصيحة الصعقة . وقوله * ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) قيل : إنهم كانوا جيران قوم لوط في الديار ، وكانت مدائنهم قريبا بعضها من بعض .
قوله تعالى : * ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) قد بينا المعنى . وقوله : * ( إن ربي رحيم ودود ) في الودود معنيان :
أحدهما : أن الودود هو المحب لعباده .
والثاني : أو الودود بمعنى المودود أي : يحبه العباد لفضله وإحسانه .
وفي الخبر المعروف أن النبي قال : ' أحبوا الله بما يغذوكم به منه نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ' .
وفي بعض الأخبار عن النبي قال : ' كان شعيب خطيب الأنبياء ' .
قوله تعالى : * ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول ) معناه : ما نفهم كثيرا مما تقول . وقوله : * ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) في الضعيف أقوال ، أكثر المفسرين أن الضعيف هاهنا : هو ضرير بالبصر . ويقال : إنه لغة حمير .
والقول الثاني : أن الضعيف هو الضعيف في البدن .
والثالث : أنه قليل الأتباع .
تفسير السمعاني — صفحة 453
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٥٣