* ( اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ( 84 ) ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 85 ) بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ( 86 ) قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما ) * *
وقوله : * ( قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ظاهر المعنى . قول : * ( ولا تنقصوا المكيال والميزان ) معناه : ولا تبخسوا المكيال والميزان . وكانوا مع شركهم يطففون في المكيال والميزان . وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا مر بالسوق قال : أيها الباعة ، أوفوا الكيل وأوفوا الوزن ، وقد سمعتم ما فعل الله بقوم شعيب .
وعن ابن عباس قريب من هذا .
وقوله : * ( إني أراكم بخير ) قال مجاهد : أي : بخصب وسعة .
وقوله : * ( وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) أي : محيط بكم فيهلككم .
قوله تعالى : * ( ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ) أي : بالعدل .
وقيل : تقويم لسان الميزان . وقوله : * ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) أي : لا تنقصوا الناس أشياءهم . وقوله : * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .
قوله تعالى : * ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) معناه : ما أبقى الله لكم من الحلال خير مما تأخذون بالبخس في المكيال والميزان . وقيل : بقية الله : طاعة الله . وقوله : * ( إن كنتم مؤمنين ) أي : إن كنتم مؤمنين أن ما عندكم من رزق الله تعالى وعطائه .
قوله : * ( وما أنا عليكم بحفيظ ) قيل معناه : لم أؤمر بقتالكم . وقيل : ما أنا عليكم بحفيظ أي : بوكيل .
قوله تعالى : * ( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ) فيه قولان :
أحدهما : أدينك يأمرك ؟ ، والثاني : أقرآنك يأمرك أن نترك * ( ما يعبد آباؤنا أو أن
تفسير السمعاني — صفحة 451
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٥١