ابن عباس ، ومجاهد ، ومنصور بن المعتمر تلميذ النخعي ، والنخعي ، وغيرهم .
والقول الثاني : أن قوله : * ( ويتلوه شاهد منه ) يعني : لسان محمد . حكى هذا عن الحسن البصري ، ورواه بعضهم عن [ الحسين ] بن علي رضي الله عنهما .
والثالث : أن قوله * ( ويتلوه شاهد منه ) هو علي - رضي الله عنه - روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : ما من قرشي إلا ونزلت فيه آية من القرآن ، فقيل له : وهل نزل فيك شيء ؟ فقال : * ( وتيلوه شاهد منه ) .
والرابع : * ( ويتلوه شاهد منه ) ملك من الملائكة نزل يحفظه ويسدده ويشهد له .
وقيل : إن قوله : * ( شاهد منه ) هو الإنجيل ، ومعناه : يتبعه مصدقا له ، يعني : وهو مصدقه . وقوله : * ( ومن قبله كتاب موسى إماما ) أراد به : التوراة ، وقوله * ( إماما ورحمة ) يعني : كانت إماما ورحمة لمن اتبعها ، وهي مصدقة للقرآن ، شاهدة للنبي . وقوله : * ( أولئك يؤمنون به ) قال بعضهم : أراد به المهاجرين والأنصار . وقال بعضهم : أراد به الذين أسلموا من أهل الكتاب . وقوله : * ( ومن يكفر به ) يعني : بالرسول * ( من الأخزاب ) وهم تحزبوا على النبي أي : تفرقوا من قبائلهم واجتمعوا عليه من قريش وغيرهم . وفي بعض التفاسير : أنهم بنو أمية وبنو المغيرة وبنوأبي طلحة بن عبد العزى ، والمراد هو : الكفار منهم دون المسلمين .
والقول الثاني في الآية : أن الأحزاب أهل الملل كلها . روى أبو موس الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي قال : ' ما من أحد يسمع بي فلا يؤمن إلا أدخله الله النار ' . قال سعيد بن جبير : طلبت مصداق هذا من القرآن فوجدته في قوله تعالى * ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ) .
تفسير السمعاني — صفحة 419
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١٩