* ( على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ( 7 ) ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) * *
وقوله : * ( وكان عرشه على الماء ) قال ابن عباس : كان العرش على الماء ، والماء على متن الريح ، أي : صلب الريح . وروى يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن وكيع ابن حدس ، عن أبي رزين العقيلي أنه قال : ' يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ، وكان عرشه على الماء ' . قال يزيد بن هارون : معنى قوله : ' في عماء ' أي : ليس معه غيره . أورده أبو عيسى في كتابه على هذا الوجه .
قوله : * ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) معناه : ليختبركم أيكم أعمل بطاعة الله تعالى ، وأسرع إلى طلب مرضات الله ، وأورع عن محارم الله ، ومعناه : الابتلاء من الله وقد بينا من قبل .
وقوله : * ( ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) أي : إلا خدع ظاهر .
قوله تعالى : * ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) معناه : إلى أجل معدودة . قوله : * ( ليقولن ما يحبسه ) معناه : ليقولن الذين كفروا : أي شيء يحبسه ؟ يعني : العذاب . وقوله : * ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) معناه : ألا يوم يأتيهم العذاب لا يكون العذاب مصروفا عنهم .
وقوله * ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) معناه : ونزل بهم جزاء استهزائهم .
قوله تعالى : * ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ) الرحمة هاهنا : هي سعة الرزق .
تفسير السمعاني — صفحة 415
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١٥