* ( إنني لكم منه نذير وبشير ( 2 ) وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا ) * *
قوله تعالى : * ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) قال أهل المعاني : إنما قدم المغفرة على التوبة ؛ لأنها هي المطلوبة بالتوبة .
وفي بعض الأخبار : ' ما أصر من استغفر وإن عاد سبعين مرة ' . وفي بعض الأخبار : ' لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار ' .
وفي الآية قول آخر : أن معنى قوله : * ( وأن استغفروا ربكم ) يعني : في الماضي * ( ثم توبوا إليه ) يعني : في المستأنف .
قوله : * ( يمتعكم متاعا حسنا ) معناه : يعيشكم عيشا حسنا . وقيل : يعمركم عمرا حسنا . وأما العيش الحسن : قال بعضهم : هو الرضا بالميسور ، والصبر على ( المقدر ) . وقيل : العيش الحسن : هو طيب النفس وسعة الرزق . ويقال : العيش الحسن : هو الكفاية بالحلال . وقوله * ( إلى أجل مسمى ) أي : إلى حين الموت .
وقوله : * ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) فيه قولان :
تفسير السمعاني — صفحة 412
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤١٢