تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
* ( إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ( 3 ) إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير ( 4 ) ألا إنهم يثنون صدورهم ) * * أحدهما : أن معناه يؤت كل ذي عمل حسن في الدنيا ثوابه في الآخرة . والقول الثاني : أن قوله : * ( يؤت كل ذي فضل فضله ) يعني : من عمل لله تعالى وفقه الله تعالى فيما يستقبل على طاعته ويهديه إليها . وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال : كل ما يحتسب الإنسان فيه من قول أو عمل هو داخل فيها ، حتى الكلمة الواحدة يقولها . قوله : ( وإن تولوا ) أي : فإن أعرضوا . قوله : * ( فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) أي : يوم القيامة . ثم قال الله تعالى : * ( إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير ) ظاهر المعنى . قوله تعالى * ( ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ) الآية ، قال عبد الله بن شداد : كان الرجل الكافر يمر بالنبي فيثني صدره ، ويستغشي بثوبه بغضا للنبي حتى لا يراه النبي ولا يرى هو النبي . وعن بعضهم : أن الرجل من الكفار كان يدخل بيته ويرخي ستره ، ويتغشى بثوبه ويحني ظهره ويقول : هل يعلم الله ما في قلبي ؟ وعن أبي رزين قريبا من القول الأول ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . ومعنى قوله : * ( يثنون صدورهم ) أي : يعطفون ويطوون ، ومنه ثني الثوب ، قال الشاعر في التغشي : ( أرعى النجوم ولم أؤمر برعيتها * وتارة أتغشى فضل أطمار ) وقوله : * ( ليستخفوا منه ) أي : ليستخفوا من الله تعالى . وقيل : ليستخفوا من النبي . وفي الشاذ أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قرأ : ' ألا إنهم يثنوني صدورهم ' على وزن يفعوعل ، وكما يقال : يحلولي . * ( ألا حين يستغشون ثيابهم ) يعني : يتغشون بثيابهم . قوله تعالى : * ( يعلم ما