تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
* ( الظالمين ( 85 ) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ( 86 ) وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ( 87 ) وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن ) * * مسلمين ) أي : إذا كنتم مسلمين . قوله تعالى : * ( فقالوا على الله توكلنا ) أي : على الله اعتمدنا . وقوله : * ( ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) فيه قولان : أحدهما : لا تهلكنا بأيدي الظالمين فيفتتنوا أو يظنوا أنا لم نكن على الحق ، قاله أبو مجلز . والثاني : لا تعذبنا بعذاب من عندك فيظنوا أنهم خير منا ، فيصير ذلك فتنة لهم وقوله تعالى : * ( ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا ) معنى قوله : * ( تبوءا ) اتخذا . قال الشاعر : ( نحن بنو عدنان ليس شك * تبوأ المجد بنا والملك ) وقوله * ( لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) ذكر أهل التفسير أن فرعون أمر بتخريب كنائس بني إسرائيل وبيعهم لما جاء موسى ودعاه إلى الله ، فأمرهم الله تعالى أن يأمرا بني إسرائيل أن يتخذوا في بيوتهم المساجد ، فهذا معنى قوله : * ( واجعلوا بيوتكم قبلة ) يعني : مسجدا . وحكي عن ابن عباس أنه قال أمرهم الله تعالى أن يتوجهوا إلى الكعبة . ومنهم من قال : إنهم خافوا من إظهار الصلاة ، فأمرهم الله تعالى أن يقيموا الصلاة في البيوت . وقوله تعالى : * ( وبشر المؤمنين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه ) الآية . قوله : * ( زينة