* ( المعتدين ( 74 ) ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ( 75 ) فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين ( 76 ) قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون ( 77 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين ( 78 ) وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم ( 79 ) فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ( 80 ) فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن ) * * قبل * ( كذلك يطبع الله على قلوب المعتدين ) يعني : يختم على قلوب المعتدين .
قوله تعالى : * ( ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) معناه ظاهر . والآية التي تليها كذا معلوم المعنى .
قوله تعالى : * ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ) معناه : لتصرفنا . وقال قتادة : لتلفتنا : لتلوينا ، وقاله ثعلب من المتأخرين . وقوله : * ( وتكون لكما الكبرياء في الأرض ) قال مجاهد : الكبرياء : الملك ؛ وإنما سمي الملك الكبرياء ؛ لأنه أكبر ما يطلب في الدنيا . وقيل : معنى الكبرياء : هو العظمة . وقيل : معناه : الغلبة .
قوله : * ( وما نحن لكما بمؤمنين ) أي : بمصدقين .
قوله تعالى : * ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم ) في القصص : أنه جمع سبعين ألف ساحر .
وقوله : * ( فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ) أي : اطرحوا ما أنتم طارحون .
وقوله : * ( فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر ) وقد بينا معنى السحر من قبل . * ( إن الله سيبطله ) أي : سيذهبه * ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) معناه معلوم . وفي القصص أنهم كانوا سبعين ألفا ، مع كل واحد منهم حبل وعصا ، فألقوا تلك الحبال والعصي ، فجعلت تخيل في أعين الناس كأنها ثعابين وحيات .
تفسير السمعاني — صفحة 398
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩٨