* ( تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ( 113 ) وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) * * في زيارتها فأذن لي ، ثم استأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، قال : فأخذني عليها الشفقة ما يأخذ الولد للوالدة فبكيت ، وأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( ما كان للنبي . . . ) إلى آخر الآية ' .
والقول الثالث : روي عن علي - رضي الله عنه - : ' أنه سمع رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان ، فقال له علي : أتستغفر للمشركين ؟ فقال ذلك الرجل : قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك ، فأتى النبي وأخبره بذلك ، فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها ' .
قوله تعالى : * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) وفي هذه الآية قولان :
أحدهما : أن إبراهيم - عليه السلام - قال لأبيه : لأستغفرن لك ، قال هذا رجاء أن ينقله الله تعالى من الكفر إلى الإسلام ببركة دعائه واستغفاره .
والقول الثاني : أن أبا إبراهيم وعد إبراهيم وقال : لأسلمن ، فاستغفر لي ، فاستغفر له إبراهيم لهذا المعنى .
* ( فلما تبين له أنه عدو لله ) بموته على الكفر * ( تبرأ منه ) فإن قال قائل : كيف يجوز أن يستغفر إبراهيم للمشرك ؟
تفسير السمعاني — صفحة 353
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٥٣