تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
* ( ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ( 21 ) خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ( 22 ) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ( 23 ) قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة ) * * قوله * ( برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ) النعيم هو العيش اللذيذ ، والمقيم : الدائم ، وهو من لا يظعن أبدا * ( خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ) معناه ظاهر . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء ) الآية : نزلت الآية في قو م أسلموا بمكة ، فلما هاجر المسلمون لم يهاجروا . قال ابن عباس : كان الرجل إذا أراد أن يهاجر تعلق به أهله وولده ، وقالوا : أتضيعنا وتتركنا ، فيقيم شفقة عليهم ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية . قوله تعالى : * ( إن استحبوا الكفر على الإيمان ) معناه : أي : اختاروا الكفر على الإيمان . قوله : * ( ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ) وكان في ذلك الوقت لا يقبل الإيمان إلا من مهاجر ؛ فهذا معنى قوله تعالى : * ( فأولئك هم الظالمون ) . قوله تعالى : * ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم ) روي أن الآية الأولى لما نزلت قال أولئك الذين أسلموا ولم يهاجروا : إن نحن هاجرنا ضاعت أموالنا وخربت دورنا ، وقطعنا أرحامنا ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية . قوله تعالى : * ( وعشيرتكم ) قرئت بقراءتين : ' عشيرتكم ' و ' عشيراتكم ' والأصح : ' عشيرتكم ' فإن جمع العشيرة هو عشائر ، والعشيرات قالوا : ضعيف في اللغة . قوله تعالى : * ( وأموال اقترفتموها ) أي : اكتسيتموها ، ومثله قوله تعالى : * ( ومن