* ( جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ( 63 ) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( 64 ) يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن ) * * يألف .
وعن خالد بن معدان أنه قال : إنه لله ملكا في السماء ؛ نصفه من ثلج ونصفه من نار ، وتسبيحه : اللهم كما ألفت بين الثلج والنار فألف بين قلوب عبادك الصالحين .
قوله * ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) أي منيع في ملكه ، حكيم في خلقه .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) روي عن ابن عباس برواية الوالبي أنه قال : أسلم تسعة وثلاثون رجلا وثلاث وعشرون امرأة ، ثم أسلم عمر رضي الله عنه تمام الأربعين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وفي الآية قولان : أحدهما : * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك ) أي : يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين ، فتكون ' من ' في موضع النصب .
والقول الثاني : * ( حسبك الله ) وحسبك تباعك من المؤمنين ؛ فتكون ' من ' في موضع الرفع ، قال الشاعر :
( إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا
* فحسبك والضحاك سيف مهند )
وهذا استشهاد للقول الأول .
وقرأ الشعبي : ' حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ' ومعناه قريب من الأول .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) قرئ في الشاذ : ' حرص
تفسير السمعاني — صفحة 277
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٧