* ( أخذتم عذاب عظيم ( 68 ) فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ) * * عن أسير إلا بفداء أو بضرب عنقه ففادوا وكان الفداء لكل أسير أربعين أوقية ، الأوقية أربعون درهما ، فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها .
قوله تعالى : * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) روي عن النبي برواية أبي هريرة أنه قال : ' لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس قبلكم ؛ كانت نار تنزل من السماء فتأكلها . قال أبو هريرة : فلما كان يوم بدر ووقعوا فيما وقعوا من الغنائم فادوا الأسارى قبل أن ينزل الوحي بالجواز ، أنزل الله تعالى : * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم ) الآية ' . وفي معنى الآية أقوال :
أحدها : لولا كتاب من الله سبق في تحليل الغنائم لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم . هذا قول سعيد بن جبير وجماعة .
والثاني : لولا كتاب من الله سبق من مغفرته لأهل بدر ما صنعوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ، هذا قول الحسن البصري .
والثالث : لولا كتاب من الله سبق أنهم لم يقدم إليكم ألا تأخذوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ؛ فإنه لا يعذب من غير تقدمة .
وقد صح عن النبي أنه قال : ' أريت عذابكم دون هذه الشجرة ، وأشار إلى شجرة قريبة منه ' . وروي أنه قال لعمر : ' لو نزل العذاب ما نجا أحد سواك ' .
وروي أنه قال له : ' كاد يصيبنا ' .
تفسير السمعاني — صفحة 280
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨٠