* ( ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا ) * *
أحدها : ما روى عقبة بن عامر : ' أن النبي قرأ هذه الآية على المنبر ثم قال : ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ' . أورده مسلم في ' الصحيح ' .
والقول الثاني : وهو أن القوة : ذكور الخيل ، والرباط : إناثها . هذا قول عكرمة .
وروي عن خالد بن الوليد أنه كان لا يركب في القتال إلا الإناث ؛ لقلة صهيلها .
وعن أبي محيريز قال : كانوا يستحبون ركوب ذكور الخيل عند الصفوف ، وركوب إناث الخيل عند الثبات والغارات .
والقول الثالث : أن القوة : هي جميع الأسلحة . وقد قيل : إن القوة : الحصون ؛ والحصون : الخيول ، قال الشاعر :
( ولقد علمت على تجنبي الردى
* أن الحصون الخيل لا مدر القرى )
وقوله : * ( ترهبون به ) معناه : تخيفون به * ( عدو الله وعدوكم ) أي : أعداء الله وأعداءكم واحد بمعنى الجمع . وقوله : * ( وآخرين من دونهم ) أي : ترهبون به آخرين من دونهم ، واختلفوا في معناه :
روي عن مجاهد أنه قال : هم بنو قريظة . وفيه قول آخر : أنهم المنافقون .
وفيه قول ثالث : أنهم الجن . وعن السدى أنه قال : أهل فارس .
وروي عن النبي أنه قال : ' لن يخبل الجن آدميا في داره فرس عتيق ' . أورده النقاش في تفسيره .
تفسير السمعاني — صفحة 275
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٥