تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
* ( من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ( 60 ) وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ( 61 ) وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ( 62 ) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض ) * * وفي الآية قول رابع : روي عن معاذ بن جبل أنه قال : * ( وآخرين من دونهم ) يعني : الشياطين . وقوله : * ( لا تعلمونهم الله يعلمهم ) ظاهر . قوله : * ( وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) أي : لا ينقص أجوركم . قوله تعالى : * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) السلم والسلم والسلم : الصلح ، ومعناه : وإن مالوا إلى الصلح فمل إليه . وروي عن الحسن وقتادة أنهما قالا : هذه الآية منسوخة بآية السيف . قوله تعالى : * ( وتوكل على الله ) معناه : ثق بالله * ( إنه هو السميع العليم ) . قوله تعالى : * ( وإن يريدوا أن يخدعوك ) الخداع : أن يظهر خلاف ما يبطن . قوله : * ( فإن حسبك الله ) يعني : فإن كافيك هو * ( هو الذي أيدك بنصره ) هو الذي قواك بنصره * ( وبالمؤمنين ) أي : قواك بالمؤمنين * ( وألف بين قلوبهم ) أكثر المفسرين أن هذا في الأوس والخزرج ؛ وقد كانت بينهم إحن وتراث في الجاهلية ، وكان القتال بينهم قائما مائة سنة ، فألف الله بين قلوبهم بالنبي قال الزجاج : كان الرجل منهم يلطم اللطمة فكان يقاتل بقوته إلى أن يستفيد منها ، فألف الله بين قلوبهم بالإسلام ، حتى صار الرجل يقاتل أخاه وقريبه على الإسلام . وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : نزلت الآية في المتحابين في الله . وفي الأخبار عن النبي أنه قال : ' المؤمن مألفة ، ولا خير فيمن لا يؤلف ولا