تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
* ( الأولين ( 38 ) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير ( 39 ) وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ( 40 ) واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ) * * معاذ الرازي - رحمه الله - إيمان لم يعجز عن هدم كفر قبله فمتى يعجز عن هدم ذنب بعده ! * ( وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ) قيل : سنة الأولين : أن يصل عذاب الدنيا بعقوبة الآخرة . قوله تعالى : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) أي : لا يكون شرك * ( ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما تعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) فالمولى : القيم بالأمور ، والنصير : الناصر . قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ) الآية . اختلف العلماء في الغنيمة والفيء ؛ فأحد القولين : أنهما سواء ، وهو المال المأخوذ من الكفار على وجه القهر . والقول الثاني - وهو الأصح - : أنهما مختلفان ، والفرق بينهما : أن الغنيمة : هي المال المأخوذ من الكفار على وجه العنوة بإيجاف الخيل والركاب ، والفيء : هو المال المأخوذ من غير إيجاف خيل ولا ركاب . وهذا القول منقول عن سفيان الثوري ، والشافعي - رضي الله عنهما - وغيرهما . * ( فأن الله ) أكثر المفسرين على أن قوله : * ( لله ) افتتاح كلام ، وليس لله سهم منفرد ؛ بل سهم الله وسهم الرسول واحد . وفيه قول آخر : أن لله سهما يصرف إلى الكعبة . وقد روي أن الحسن بن محمد بن الحنفية سئل عن هذه الآية فقال : قوله * ( فأن لله خمسة ) افتتاح كلام ، لله الدنيا والآخرة . وعن أبي العالية الرياحي قال : ' كان رسول الله يقسم الغنيمة على