* ( فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ( 39 ) إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين ( 40 ) لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين ) * * ( ربنا هؤلاء أضلونا ) يعني : القادة أضلونا * ( فآتهم عذابا ضعفا من النار ) أي : ضاعف لهم العذاب * ( قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) بالتاء فقوله * ( ولكن لا تعلمون ) يعني : أيها الناس لا تعلمون ، أما من قرأ بالياء فمعناه : لا يعلم القادة ما للأتباع ولا الأتباع الأتباع ما للقادة .
قوله - تعالى - : * ( وقالت أولاهم ) يعني : القادة * ( لأخراهم ) يعني : الأتباع * ( فما كان لكم علينا من فضل ) قال السدي : معناه : أنكم كفرتم ، كما كفرنا ، وجحدتم كما جحدنا ، فليس لكم علينا من فضل ، وقيل : معناه : ما كان لكم علينا من فضل في تخفيف العذاب * ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ) .
قوله - تعالى - : * ( إن الذين كفروا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ) اعلم أن أبواب السماء تفتح لثلاثة : للأعمال ، والأدعية ، والأرواح ، وفي الخبر . ' أن الملك يصعد بروح المؤمن ، ولها ريح طيبة ؛ فتفتح لها أبواب السماء ، ويصعد بروح الكافر ، ولها ريح منتنة ؛ فتغلق لها أبواب السماء ، ويؤمر بطرحها في السجين فذلك قوله - تعالى - : ( * ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) * كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) ' ومعنى الآية : أنه لا تفتح أبواب السماء لأعمال الكفار وأدعيتهم وأرواحهم .
تفسير السمعاني — صفحة 181
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨١