تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
* ( لا يحب المسرفين ( 31 ) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ( 32 ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ( 33 ) ) * * في معصية الله ؛ فهو سرف ، وأصل الإسراف : هو مجاوزة الحد بغلو أو تقصير * ( إنه لا يحب المسرفين ) . قوله - تعالى - : * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) يعني : اللباس عند الطواف * ( والطيبات من الرزق ) يعني : ما حرموا على أنفسهم من أكل اللحم في أيام الموسم ، مع سائر ما حرموا من البحيرة ، والسائبة ونحوها . * ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) قال أكثر المفسرين - وهو قول الضحاك - : فيه حذف ، وتقديره : هي للذين آمنوا وللمشركين في الحياة الدنيا ، خالصة للمؤمنين يوم القيامة : وقيل : معناه : خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم ، فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم . * ( كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) . قوله - تعالى - : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) قال قتادة : هي الزنا سرا وعلنا ، وقال غيره : ما ظهر منها : نكاح المحارم ، وما بطن : الزنا * ( والإثم والبغي يغير الحق ) أما الإثم ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : قال الفراء : كل ما دون الحد ، وقيل : هو كل المعاصي ، وقيل : الإثم الخمر ، وقد ورد ذلك في الشعر : ( شربت ( الإثم ) حتى ضل عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول ) وأما البغي ، قيل : هو الاستطالة على الناس ، وقيل هو الفساد ، وقال ثعلب : هو أن يقع في الناس بغير الحق * ( وأن تشركوا بالله ) وتقديره : وحرم أن تشركوا بالله * ( ما لم ينزل به سلطانا ) أي : حجة * ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) لأنهم كانوا