تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
* ( شركاؤكم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 137 ) وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون ( 138 ) وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ) * * شركاؤهم من وأد البنات على ما سنبين * ( ليردوهم ) ليهلكوهم . * ( وليلبسوا عليهم دينهم ) أي : ليخلطوا عليهم دينهم ؛ إذ كانوا على بقية من ملة إبراهيم فلبسوا عليهم دينهم بما ليس منه * ( ولو شاء ( الله ) ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) . قوله - تعالى - : * ( وقالوا هذه أنعام وحرث حجر ) أي : حرام * ( لا ( يطعمها ) إلا من نشاء بزعمهم ) ثم بين ( تحريمهم ) ؛ فقال * ( لا يطعمها إلا من نشاء ) يعني : من خدم الأصنام ، وقيل : هو تحريم البحيرة والسائبة على الإناث ، ولا يطعمها إلا الذكور . * ( وأنعام حرمت ظهورها ) هي الحوامي التي ذكرنا في المائدة ، كانوا يقولون : حمت ظهورها * ( وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها ) قيل : ذبائح كانوا يذبحونها باسم الأصنام لا باسم الله - تعالى - وقيل معناه : أنهم لا يركبون عليها لفعل الخير . قال أبو وائل شقيق بن سلمة : معناه : أنهم لا يحجون عليها ولا يركبونها لفعل الحج ، إلا أنه جرت العادة بذكر اسم الله على فعل الخير ، فعبر بذكر اسم الله عن فعل الخير ؛ فقال : * ( وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه ) يعني : افتراء على الله * ( سيجزيهم بما كانوا يفترون ) أي : جزاء ما كانوا ( يكذبون ) . قوله - تعالى - : * ( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ) يعني : الأجنة حلال لذكورنا ، وقرأ الأعمش : ' خالص لذكورنا ' قال الكسائي : خالص وخالصة واحد ، كما يقال : وعظ موعظة ، وله نظائر * ( ومحرم على أزواجنا ) أي : على نسائنا أرادوا به ما سبق ذكره من أولاد البحيرة والوصيلة . * ( وإن يكن ميتة ) يعني : وإن يكن ما في البطن ميتة * ( فهم فيه شركاء ) يعني :