تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
* ( مما رزقكم الله ولا تبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 142 ) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ( 143 ) ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله ) * * ( أورثني حمولة وفرشا * أمسها في كل يوم مسا ) أي : أمسحها في كل يوم * ( كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) أي : آثار الشيطان ، وخطاياه ، وهو تخطية من الحلال إلى الحرام ( * ( إنه لكم عدو مبين ) * ثمانية أزواج ) إنما نصب ثمانية ؛ لأن قوله * ( ثمانية ) بدل عن قوله : * ( حمولة وفرشا ) ، وقوله : ( * ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) * ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) . هذا في الحقيقة أربعة أزواج ، كل زوج اثنان ، لأن العرب تسمي الواحد زوجا إذا كان لا ينفك عن غيره ، قال الله - تعالى - : * ( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) . * ( قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) هذا في تحريمهم الوصيلة والبحيرة ونحوها ، والآية في الاحتجاج عليهم ، ومعنى هذا : أن الذي تدعون على الله من تحريمها إن كان بسبب الذكورة ، فينبغي أن تحرم كل الذكور ، وإن كان التحريم بسبب الأنوثة ؛ فينبغي أن تحرم كل الإناث ، وإن كان باشتمال الرحم عليه فينبغي أن يحرم كل ما اشتملت عليه الرحم ، فأما تخصيص التحريم بالولد السابع والخامس فمن أين ؟ ! * ( نبؤني بعلم ) أخبروني بعلم ( إن كان لكم به علم ) * ( إن كنتم صادقين ) . * ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) هذا في تحريمهم أولاد البحيرة من البطن الخامس ، كما سبق ، ووجه الاحتجاج عليهم ما بينا .