تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
* ( آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ( 130 ) ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون ( 131 ) ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون ( 132 ) وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ( 133 ) إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ( 134 ) قل يا ) * * والثاني : أن الرسل من الصنفين ، إلا أنه عبر بالرسل عن النذر من الجن بطريق المعنى ؛ لأن النذير في معنى الرسول . * ( يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا ) وذلك حين تنطق جوارحهم * ( وغرتهم الحياة الدنيا ) هذا من قول الله - تعالى - اعترض في - البين - * ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) . قوله تعالى : * ( ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون ) يعني : ذلك من إرسال الرسل وإنزال الكتب ؛ إنما كان لأن الله - تعالى - لا يهلك قرية قبل بعث الرسول إليها ، وإنذارها بالوحي ؛ وذلك لأن الله - تعالى - أجرى سنته : أن لا يأخذ أحدا الذنب إلا بعد وجود الذنب ، وإنما يكون مذنبا إذا أمر فلم يأتمر ، ونهى فلم ينته ، ودعي فلم يجب . قوله - تعالى - : * ( ولكل درجات مما عملوا ) أي : درجات في الجزاء مما عملوا * ( وما ربك بغافل ) - أي : بساه - * ( عما يعملون ) . قوله - تعالى - : * ( وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء ) يعني : إن يشأ يهلككم ، ويستخلف [ من ] بعدكم من يشاء * ( كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ) بأن ( أهلكهم ) وأنشأكم من بعدهم * ( إن ما توعدون لآت ) أي : كل موعود كائن * ( وما أنتم بمعجزين ) أي : فائتين عنه . ( قوله تعالى ) : * ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ) يعني : على تمكنكم ،